السيد الگلپايگاني

753

القضاء والشهادات (1426هـ)

الثلث ، ولا بينة ، قضي لكلّ واحد بالثلث ، لأن يده عليه ، وعلى الثاني والثالث اليمين لمدّعي الكلّ ، وعليه وعلى مدّعي الثلث اليمين لمدعي النصف » . أقول : في هذا الفرع خمس صور ، ذكر المحقق قدّس سرّه منها صورتين وصاحب ( الجواهر ) قدّس سرّه ثلاث صور : فالصورة الأولى من الصورتين : أن لا تكون لأحدهم بينة ، والحكم فيها ما ذكره المحقق قدّس سرّه من أنه يكون لكلّ واحد منهم منا في يده وهو الثلث ، غير أن مدّعي النصف ومدّعي الثلث يحلفان لمدّعي الكلّ ، لأن الخارج له - مع عدم البينة - حق اليمين على الداخل ، كما أن لمدّعي النصف حق اليمين على مدّعي الثلث في مقابل نصف السدس ، وعلى مدّعي الكلّ في مقابل النصف الآخر . والصورة الثانية منهما : أن يكون لكلّ منهم بينة . قال المحقق : « وإن أقام كلّ منهم بينة ، فإن قضينا مع التعارض ببينة الداخل فالحكم كما لو لم تكن بينة ، لأن لكلّ واحد بينة ويداً على الثلث . وإن قضينا ببينة الخارج - وهو الأصح - كان لمدّعي الكلّ ممّا في يده ثلاثة من اثنى عشر بغير منازع ، والأربعة التي في يد مدّعي النصف لقيام البينة لصاحب الكلّ بها وسقوط بينة صاحب النصف بالنظر إليها إذ لا تقبل بيّنة ذي اليد ، وثلاثة مما في يد مدّعي الثلث ، ويبقى واحد مما في يد مدّعي الكلّ لمدّعي النصف ، وواحد مما في يد مدّعي الثلث يدّعيه كلّ واحد من مدّعي النصف ومدّعي الكلّ ، يقرع بينهما ويحلف من يخرج اسمه ويقضى له ، فإن امتنعا قسّم بينهما نصفين . فيحصل لصاحب الكلّ عشرة ونصف ، ولصاحب النصف واحد ونصف ، وتسقط دعوى مدّعي الثلث » « 1 » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 117 .