السيد الگلپايگاني

737

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثالثة : ( حكم دعوى رقيّة الصغير المجهول النسب ) قال المحقق قدّس سرّه : « الصغير المجهول النسب إذا كان في يد واحد وادّعى رقيّته قضي بذلك ظاهراً ، وكذا لو كان في يد اثنين » « 1 » . أقول : وجه الحكم برقيّة الصغير للمدّعي هو : أن رقيّة هذا الصغير أمر ممكن ، والمدّعي لا معارض له في دعواه ، وهو ذو يد عليه ، فيجب أن تسمع ويقضى له ، - قال في ( الجواهر ) - « بلا خلاف أجده فيه » « 2 » . إنما الكلام فيما إذا كبر هذا الصغير ونفى الرقيّة ، فقد قيل : لا يسمع قوله ، لعدم جواز نقض حكم الحاكم ، وقيل : يسمع ويحلف المدّعي مع عدم البينة ، وقيل : بل يسمع قوله في حال الصغر أيضاً - لولا الإجماع - وإن هذا المورد يستثنى من قاعدة حجية قول المدّعي الذي لا منازع له ، لنص خاص رواه الشيخ الكليني قدّس سرّه عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ، ادّعى الرجل أنها مملوكة له وادّعت المرأة أنها ابنتها فقال : قد قضى في هذا علي عليه السلام .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 116 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 476 .