السيد الگلپايگاني

738

القضاء والشهادات (1426هـ)

قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول : الناس كلّهم أحرار إلا من أقرّ على نفسه بالرق وهو مدرك . ومن أقام بينة على من ادّعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه ويكون له رقّاً . قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادّعى أنها مملوكة له بينة على ما ادّعى ، فإن أحضر شهوداً يشهدون أنها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب ، دفعت الجارية إليه ، حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرّة مثلها ، فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل . قلت : فإن لم يقم الرجل شهوداً أنها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها ، فإن لم يقم الرجل البينة على ما ادّعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادّعت خلي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » « 1 » . أقول : لا ريب في أن اليد أمارة الملكية ، وأن الناس يعاملون صاحب اليد معاملة المالك لما في يده ، كما لا ريب في قبول قول ذي اليد مع عدم المعارض والمنازع . أما في مورد دعوى الرقيّة ، فإن الأصل هو حريّة الإنسان وعدم سلطنة أحد على أحد . واليد إنما تكون أمارة على الملكية لما في اليد ، فيما إذا كان الشئ الذي في اليد قابلًا للملكية ، ومن هنا يشكل الحكم في المائع المردّد بين كونه ممّا يقبل الملكية كالخل أو ممّا لا يقبلها كالخمر بأنه خلٌّ استناداً إلى اليد . وفي حجية قول ذي اليد بالنسبة إلى الأعم من الملكية وغيرها من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 253 / 9 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 .