السيد الگلپايگاني

736

القضاء والشهادات (1426هـ)

( الخلاف ) ووافقه العلامة في ( المختلف ) « 1 » . توضيح دليل الأول هو : إن هذه الشهادة لا تدل على الملكية ، لا بالمطابقة ولا بالالتزام ، أما مع إضافة الملكية فالدلالة تامة بالالتزام ، ومع إضافة التسليم توجد دلالة التزامية على أمر هو أمارة على الملك ، لأن التسليم أمارة على اليد التي هي أمارة على الملكّية . وتوضيح دليل الثاني هو : إن الشراء يكشف عن التصرف السابق الدالّ على الملكية ، كما أن اليد السابقة أمارة عليها ، إذ كما أن الظاهر من اليد كونها أصالة لا نيابة ولا عدواناً ، فكذا التصرّف بالبيع والشراء وإن لم يكن المال في يده . قلت : فرق بين « اليد » و « التصرف » ، فإن الأول أمارة على الملك شرعاً وعقلًا ، بخلاف الثاني ، فقد يكون قوله « بعت » في ملك غيره ، وهذا القول وإن كان تصرّفاً لو صدر من المالك ، لكنه بمجرده لا يترتب عليه أي أثر لا وضعي ولا تكليفي فهو لغو . فظهر مما ذكرنا : إن البحث هو في دلالة هذه الشهادة على الملكية وعدم دلالتها ، وليس البحث مبنياً على ما ذكره صاحب ( الجواهر ) ، فلو قامت بينة على شراء زيد المال من عمرو فهي ليست بحجة ، فلا ربط للبحث بالترجيح ومسألة الداخل والخارج ، فتلك مسألة أخرى ، ولا وجه لبناء هذه المسألة على تلك .

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الامامية 8 : 295 ، كتاب الخلاف 6 : 345 المسألة 519 ، مسالك الأفهام 14 : 117 .