السيد الگلپايگاني

735

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثانية : ( لو شهدت بالشراء ولم تشهد بالملكية أو التسليم ) قال المحقق : « إذا ادّعى دابّة في يد زيد وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو ، فإن شهدت بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم ، قضي للمدّعي ، وإن شهدت بالشراء لاغير قيل : لا يحكم ، لأن ذلك قد يفعل فيما ليس بملك ، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنون ، وهو قوي . وقيل : يقضى له ، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدالّة على الملكية » « 1 » . أقول : لا كلام في ترتب الأثر على ما إذا شهدت البينة بالملكية مع الشراء للبائع بأن قالت : نشهد بشراء زيد هذه الدابة من عمرو وقد كانت ملكه ، أو للمشترى بأن قالت : نشهد بشراء زيد هذه الدابة من عمرو وهي الآن ملك لزيد ، أو بالتسليم من عمرو لزيد بأن قالت : نشهد بشراء زيد هذه الدابة من عمرو وتسليم عمرو إيّاها لزيد . إنما الكلام فيما إذا تجرّدت الشهادة عن ذلك ، بأن شهدت بالشراء لا غير ، ففي المسألة قولان ، وكلاهما للشيخ قدّس سرّه ، أوّلهما : عدم القبول وهو قوله في ( المبسوط ) واختاره المحقق والأكثر كما في ( المسالك ) . والثاني : القبول وهو قوله في

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 115 .