السيد الگلپايگاني
730
القضاء والشهادات (1426هـ)
أثر حكم الحاكم . وعلى ما ذكروا من ثبوت الخيار ، قال المحقق : « ولو فسخ عتق كلّه ، وهل يقوّم على بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة البينة بمباشرة عتقه » « 1 » فهنا فرعان : أحدهما : إنه لو فسخ مدعي الشراء ، يرجع على المولى بكلّ الثمن ، وحينئذ ينعتق العبد كلّه ، لزوال المزاحم البينة القائمة على أن المولى أعتقه . والثاني : إنه لو لم يفسخ المشتري ، فهل يقوّم العبد على البائع إن كان موسراً أو لا ؟ قال المحقق : الأقرب : نعم ، لشهادة البينة بمباشرة عتقه « فيتم شرط السراية ، وقد وافقه على ذلك ( المسالك ) و ( الجواهر ) . وفي ( المسالك ) عن الشهيد الاعتراض على ذلك ( بأن الواقع في نفس الأمر إما العتق أو الشراء أوليس أحدهما ، وأيّما كان ، امتنع معه التقويم على المالك والسراية ، أما على تقدير العتق ، فنه يكون للمجموع ، ومع عتق المجموع لا بعض موجود حتى يقوّم ، وأما على تقدير الشراء ، فنه أيضاً للجميع فلا سبب للتقويم ، إذ السبب عتق البعض وهو منتف ، ومنهما يظهر انتفاؤه على تقدير انتفائهما » « 2 » . أقول : وفي ( الدروس ) إشكال آخر أيضاً حيث قال : « ولأنه عتق قهري ، فلا يقوّم عليه » « 3 » أي : إن شرط التقويم والسراية هو أن يكون عتقه للنصف بالاختيار ، بناء على أن الموجب القهري - كالإرث - لا يوجب السراية ، وهنا الاختيار منتف ، لأن بينة العبد شهدت بعتق الكلّ ، وحرّية بعضه كانت بحكم
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 115 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 115 . ( 3 ) الدروس الشرعية 2 : 106 .