السيد الگلپايگاني

731

القضاء والشهادات (1426هـ)

الحاكم لا باختيار المولى ، فلا مورد للسراية . لكن يمكن الجواب عنه بتحقق الاختيار هنا ، لأنه مع شهادة بينة العبد بعتق الكلّ فقد أعتق النصف ، فإن مبنى تبعّض الصفقة هو أن من باع الكلّ فقد باع البعض وإلا لم يتحقق التبعض في مورد ، فظهر أنه قد باع النصف بالاختيار ، لكن التبعض تحقق بحكم الحاكم بمقتضى البينتين ، لأنه أمر انتزاعي منشأه هنا الحكم المذكور . وأما إشكاله الآخر المبتني على العلم الإجمالي في المقام ، فقد أجابوا عنه : بأن مخالفة العلم الإجمالي مخالفة احتمالية لا مانع منها ، فلو غسل يده المتنجسة بماء مشكوك الطهارة ، فإنه يستصحب طهارة الماء ونجاسة اليد معاً ، ولا مخالفة قطعية للعلم الإجمالي ، وفيما نحن فيه ، وإن علمنا بأن العبد إما مملوك كلّه - للمولى أو للمشتري - وأما حرّ كلّه ، والحكم بالتنصيف يخالف العلم المذكور ، لكن لا يلزم من ذلك مخالفة قطعية من المشتري والعبد ، نعم ، الحاكم يعلم بأن حكمه مخالف للواقع ، إلا أنا ملزمون بمتابعة حكمه رعاية لمصلحة رفع الخصومة وفصل النزاع . هذا ، ولو حصل لنا العلم بعدم وجوب شراء النصف من المشتري ، لأنه إما كلّه ملك للمشتري وإما كلّه حرّ ، فيحصل العلم التفصيلي بعدم وجوب شراء المولى النصف من المشتري ، ولا تقتضي ظواهر الأدلّة ذلك ، بل يتوقف القول به على قيام دليل آخر ، وهذا إشكال آخر . ولو كان العبد في يد المشتري ، فإن قدّمنا بينة الداخل حكم له ، وإن قدّمنا بينة الخارج حكم بالعتق ، لأن العبد خارج قاله في ( الجواهر ) تبعاً ( للدروس ) . لكن تقدّم منا القول بأن ذا اليد هو المولى وإن كان بيد المشتري .