السيد الگلپايگاني
729
القضاء والشهادات (1426هـ)
الحرّية في حقّه ، على وجه لو انتقل إليه بعد ذلك بإرث وغيره يحكم بحريته إن لم نقل بوجوب شرائه فعلًا عليه ، كما عن بعضهم التصريح به ، وإلا كانت الثمرة واضحة » « 1 » . هذا كلّه مع عدم البينة ، ومع وجود البينة يقضى لمن أقامها ، وإن أقاماها معاً ، فإن كانت إحداهما أرجح أو أقدم تاريخاً قضي لها ، وإن اتفقتا في العدد والعدالة والتأريخ قضي بالقرعة ، فمن خرج اسمه حكم له بيمينه ، فإن نكل حلف الآخر وقضي له . « ولو امتنعا من اليمين قيل : يكون نصفه حرّاً ونصفه رقّاً لمدعي الإبتياع ، ويرجع بنصف الثمن » « 2 » لأدلة التنصيف المذكورة سابقاً « 3 » . وقد تأمل صاحب ( الجواهر ) في شمول تلك الأدلّة لمثل الفرض الذي أحد طرفيه الملك والآخر الحرية ، وحينئذ يكون الحكم لمن أخرجته القرعة ، أي يقترع على الملكية لمدّعي الشراء والحريّة للعبد « 4 » . وعلى الأول - وهو قول الشيخ وجماعة - يرجع المشتري بنصف الثمن الذي أقبضه المولى . وهل للمولى خيار الفسخ ؟ وهل يكون للمولى خيار الفسخ ؟ قالوا : نعم ، لتبعض الصفقة ، وقد قلنا سابقاً بأن التبعض الموجب للخيار غير صادق هنا ، لأنه كالتلف قبل القبض على
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 472 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 115 . ( 3 ) راجع الباب 12 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 4 ) لقد ذكرنا في محلّه أن التنصيف يكون في كلّ مورد يقبله .