السيد الگلپايگاني
719
القضاء والشهادات (1426هـ)
بأخذ الجميع ، ونعني بالأول الذي فاتحه القاضي بتسليم النصف فرضي بخلاف ما إذا فسخ المفاتح فإن الثاني يأخذ الجميع قطعاً ، لإيجاب بيّنته الجميع يراجع ما لم ينازع . والأقرب أن لكلّ منهما الأخذ » « 1 » . وقد ضعّف صاحب ( الجواهر ) قدّس سرّه هذا التفصيل كذلك . ثم قال : « توّهم أن مقتضى الفسخ الرجوع إلى البائع لا إليه بمقتضى الحكم الظاهري ، مدفوع بأن التنصيف قد كان جمعاً بين البينتين ، ومع فرض الفسخ استقلت بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض ، بل المتجه صيرورة ذلك له قهراً عليه لأنه مقتضى دعواه وبينته » « 2 » . الفرع الثاني : إنه مع جواز أخذ الجميع هل هو واجب ؟ وجهان ، من وجود المقتضي وعدم المانع كما عرفت مع انتفاء المقتضي للخيار وهو تبعض الصفقة ، ومن استصحاب الخيار الثابت له قبل الفسخ ، ومن هنا تردّد المحقق قدّس سرّه ، لكن قال : « أقربه اللّزوم » . واستدلّ له صاحب ( الجواهر ) بالأصل - وهو أصالة اللزوم في العقود - وبغيره من الأدلة القائمة على لزوم العقد ، وكلّ ذلك يتقدم على الاستصحاب إن تم في المقام . هذا ، ولكن الصحيح عدم جواز أخذ الجميع ، لا لما ذكره الشيخ قدّس سرّه بل لأن النصف الثاني يصير بعد الفسخ إلى ملك البائع ، لا أنه يعود إلى ملكه كما كان حتى يقال بأنه مع فرض الفسخ تستقل بينة الآخر بكون الجميع له بلا معارض ،
--> ( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 105 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 466 .