السيد الگلپايگاني
720
القضاء والشهادات (1426هـ)
بل هو ملك جديد يصير إلى البائع بالفسخ فليس للآخر أخذ هذا النصف . وما ذكرنا نظير ما إذا باع أحد الشريكين نصفه الواقع إليه بحكم الحاكم إلى البائع ، فإنه ملك جديد للبائع بسبب جديد ، فلا يجوز للآخر أن يدّعي عليه هذا النصف أيضاً . فإن قيل : تحقق الملك الجديد للبائع بسبب البيع واضح ، وليس الفسخ كذلك ، بل أثره في محلّ الكلام كون المعاملة بالنسبة إلى هذا النصف الذي وقع الفسخ فيه كالعدم ، فلخر المطالبة به بمقتضى بينته . قلت : لا إشكال - بل الظاهر أنه لا خلاف - في أنه يتحقق الملك للبائع بالفسخ من حينه ، ولذا يكون النماء الحاصل بين العقد والفسخ للمشتري ، فيكون الشيء ملكه له مرة أخرى بعد بيعه إيّاه . ومن هنا وقع الكلام في تأثير إجازة المالك لبيع الفضولي إن كان مالكاً للمال حين الإجازة لا حين العقد ، والصحيح عدم كفاية هذا التملّك في إنفاذ البيع بالإجازة . على أن الفسخ من آثار التعارض ، فكيف يكون نافياً للتعارض ؟ والحاصل : إنه ليس للآخر أخذ الجميع ، لأن المزاحمة قد ارتفعت بالفسخ من حينه ، والتي كانت من حين العقد لم ترتفع بهذا الفسخ . هذا كلّه إذا كانت العين في يد البائع . ولو كانت في يد أحدهما فتارة : لا بينة ، وحينئذ يقضى بها له وعليه اليمين للآخر ، وأُخرى : يقيمان البينة ، وحينئذ يحكم للخارج على رأي وللداخل على آخر ، وقد تقدّم .