السيد الگلپايگاني
718
القضاء والشهادات (1426هـ)
حكم ما لو فسخ أحدهما دون الآخر قال المحقق : « ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع ، لعدم المزاحم ، وفي لزوم ذلك عليه تردّد ، أقربه اللزوم » « 1 » . أقول : ولو فسخ أحدهما فهنا فرعان . الأول : إنه لو فسخ أحدهما ، فهل للآخر أخذ جميع الدار أم لا ؟ فيه قولان ، ذهب المحقق قدّس سرّه إلى الأول ، واستدل له بقوله « لعدم المزاحم » أي : لأنه كان يدّعي شراء جميع الدار من البائع وقد أقام البينة على ذلك ، لكن عارضه دعوى الآخر وبيّنته ، وحيث فسخ ذاك ما كان يدّعيه من العقد ، فقد بقي هذا بلا مزاحم ، فكان له أخذ الجميع الذي كان يدّعيه . وقد حكي الثاني عن الشيخ قدّس سرّه ، ووجهه هو : أن الحاكم قد قضى له بنصف الدار دون النصف الآخر ، فلا يعود إليه . وفيه : إن مقتضى البينة هو الجميع ، لكن منعه عن أخذه المدّعي الآخر الذي ادّعى شراء الجميع كذلك ، الأمر الذي سبب حكم الحاكم بالتنصيف ، لكن مع فسخ الآخر يرتفع المانع فيؤثر المقتضي أثره . وقد نسب الشهيد في ( الدروس ) إلى الشيخ القول بالفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني حيث قال : ( ولو فسخ أحدهما فلخر الجميع ، وفيه أوجه ثالثها - وهو مختار الشيخ في المبسوط - : الفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني ، لأن القضاء للأول بالنصف إذا لم يتعقّبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم فليس له نقضه
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 114 .