السيد الگلپايگاني

715

القضاء والشهادات (1426هـ)

قال المحقق : « ولو نكلا عن اليمين ، قسّمت بينهما ويرجع كلّ منهما بنصف الثمن » « 1 » . أي : ولو نكل من أخرجته القرعة والطرف الآخر عن اليمين ، قسّمت الدار بينهما على النصف ، لما تقدم من أنه الحكم بالعدل ، وعلى البائع إرجاع نصف كلّ من الثمنين إلى كلّ من المدعيين ، وليس له إنكار الأخذ لإثبات البينتين ذلك . وقال كاشف اللثام : « إلا إذا اعترفا أو اعترف أحدهما أو شهدت بيّنتاهما أو إحداهما بقبض المبيع ، فمن قبضه من بائعه باعترافه أو بشهادة بينة لم يكن له الرجوع عليه بشيء من الثمن ، لثبوت استحقاقه له بالإقرار أو بالبينة ، غاية الأمر إنه اغتصب منه نصف العين بعد ذلك » « 2 » . وقد سبقه إلى ذلك الشهيد الثاني في ( المسالك ) ، فإنه قال في المسألة الآتية : « وحيث قلنا بثبوت الخيار على تقدير القسمة فذلك إذا لم تتعرّض البينة لقبض المبيع ولا اعترف به المدّعي ، وإلا فإذا جرى القبض استقرّ العقد وما يحدث بعده فليس على البائع عهدته » « 3 » . وسبقهما إليه العلامة في ( التحرير ) « 4 » . واعترضه في ( الجواهر ) بقوله : « وفيه : إن الاعتراف بالقبض أو ثبوته بالبينة لا ينافي الرجوع بالثمن بعد ثبوت استحقاق المبيع لغير البائع بالبينة ، كما هو

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 114 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 218 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 111 - 112 . ( 4 ) حيث قال : « ولو نكلا قسمت العين بينهما وليس لأحدهما الرجوع على بايعه بشيء إن كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البائع لاعترافه بسقوط الضمان عن البائع » تحرير الأحكام 5 : 201 / 6557 .