السيد الگلپايگاني
714
القضاء والشهادات (1426هـ)
وهل يقبل قول البائع لأحدهما ؟ قال المحقق قدّس سرّه : « ولا يقبل قول البائع لأحدهما ويلزمه إعادة الثمن على الآخر ، لأن قبض الثمنين ممكن ، فتزد حم البيّنتان فيه » « 1 » . أقول : وحيث تساوت البينتان وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، فهل يقبل قول البائع لأحدهما ؟ الظاهر : لا ، إن كان بعد الحكم ، لأنه حينئذ تزول يده وترتفع فلا اعتبار لإقراره . لكن في ( كشف اللثام ) : « ويحتمل القبول ، فيكون المقرّ له ذا اليد ، فتقدم بيّنته أو بينة الآخر على الخلاف » « 2 » . وفيه - كما في ( الجواهر ) - إن جزم المحقق قدّس سرّه وغيره بعدم قبول قول البائع مبني على أن ذلك قد كان منه بعد الحكم بمقتضى القرعة وبعد انتزاع الدار من البائع بالبيّنتين ، فإنهما وإن اختلفتا في تعيين المالك ، لكنهما متوافقتان على تحقق البيع لأحدهما وخروج الدار به عن ملك البائع ، فلا وجه للاحتمال المزبور . وعلى كلّ حال ، يلزم البائع إعادة الثمن على المدّعي الآخر الذي لم تكن له الدار ، لأن قبض البائع الثمنين من المدعيين ممكن ، فتزدحم - أي تجتمع - البينتان فيه ، كما اجتمعتا في خروج الدار عن ملك البائع ، بخلاف عقد البيع حيث قامت كلّ واحدة منهما على وقوعه مع كلّ واحد منهما دون الآخر . ولو نكل من خرج اسمه بالقرعة حلف الآخر ، كما تقدم .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 114 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 218 .