السيد الگلپايگاني

702

القضاء والشهادات (1426هـ)

آجرتك هذه الدار بعشرة ، فقال : بل تلك الدار ، ونحو ذلك ، أما في المتنازع ، فالقول المشهور من تقديم قول المستأجر هو الأصح » « 1 » . قلت : ومثل الإبراء هو الأداء ، فلو اختلفا في المقدار الذي أدّاه المدين إلى الدائن زيادة ونقيصة ، كان النزاع في القدر الزائد ، فيرجع فيه إلى عموم الخبر كذلك ، فملاك الدخول تحت عموم الخبر المشار إليه هو أن يكون بين المتخاصمين اتّفاق على قدر ثم يختلفان في الزائد عن ذلك المقدار ، وأما إذا لم يكون اتفاق منهما على قدر فهناك التحالف . لكن المتّجه عند صاحب ( الجواهر ) هو النظر إلى مصبّ الدّعوى ، فإن كان النزاع في تشخص العقد الذي هو سبب اشتغال الذمة ، فهناك التحالف ، إذ لا فرق في مشخصات العقد بين زيادة الثمن ونقصانه وبين غير هذين الأمرين من المشخصات ، وإن كان النزاع بينهما في طلب الزائد من أحدهما وإنكاره من الآخر ، كان من قبيل المدّعي والمنكر . وبعبارة أخرى : تارة : يكون الاختلاف في كيفية وقوع العقد الموجب لاشتغال الذمة ، وأخرى : يكون في المقدار الذي اشتغلت به الذمة ، ففي الأوّل - كما لو قال الموجر قد وقع العقد على المأة ، وقال المستأجر على الخمسين - التحالف ، وفي الثاني كما لو قال الموجر : آجرتك الدار بمأة ، فقال المستأجر بل بخمسين - يكون الموجر مدّعياً والمستأجر منكراً . ثم إنه فرق بين النزاع في مال الإجارة والنزاع في القرض والإبراء ونحوهما ، ففي القرض مثلًا : إن أقرض المأة فقد أقرض الخمسين التي في ضمن المأة ، لأن

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 104 - 105 .