السيد الگلپايگاني
688
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الخامسة : ( لو كان شيء في يد إنسان وادّعى أحد كونه له سابقاً وأقام بيّنة ) قال المحقق قدّس سرّه : « لو ادّعى داراً في يد إنسان وأقام بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر ، قيل : لا تسمع هذه البينة . وكذا لو شهدت له بالملك أمس . لأن ظاهر اليد الآن الملك ، فلا تدفع بالمحتمل . وفيه إشكال ، ولعل الأقرب القبول » « 1 » . أقول : لو ادّعى داراً - مثلًا - في يد إنسان وأقام المدّعي بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر ، أو كانت في ملكه أمس مثلًا ، فهل تسمع البينة ؟ قولان ، وقد استدل للعدم بوجهين : الأول : إن اليد أمارة على الملكية الفعلية لصاحبها ، وبينة المدّعي تشهد باليد والملك السابقين ، ولا ريب في تقدّم الأمارة الفعلية على الأمارة القائمة على الملكية السابقة . وبعبارة أخرى : اليد الفعلية المشاهدة بالعيان - حيث نرى العين في هذه اليد - ظاهرة في الملكية الفعلية لصاحبها ، ومقتضى اليد السابقة هو احتمال الفعلية لصاحبها ، ولا يدفع الظهور المذكور بالمحتمل . وأُجيب : بأن اليد الفعلية وإن كانت دليل الملك الفعلي ، لكن اليد السابقة المستصحبة والملك السابق المستصحب أولى ، لمشاركة تلك اليد لهذه في الدلالة
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 112 .