السيد الگلپايگاني

689

القضاء والشهادات (1426هـ)

على الملكية الفعلية ، وانفرادهما بالزمن السابق بلا معارض ، فيكونان أرجح من هذه اليد ، إلا أن تقوم الحجة الشرعية على انتقال العين إليه بطريق شرعي ، نظير ما إذا أقرّ بكون الشئ الذي بيده ملكاً لزيد أمس وادّعى كونه له اليوم ، فإنه يجب عليه إقامة الحجّة الشرعية على انتقاله إليه من زيد بطريق شرعي صحيح ، وكذا لو أقرّ بكونه مديناً لزيد بكذا من المال ثم ادّعى أداء الدين مثلًا ، كان عليه إقامة الحجّة على الأداء . وفي المقام يكون حكم بينة المدّعي حكم إقرار المدّعى عليه ، فيجب على ذي اليد المدّعى عليه إثبات شرعية يده على العين ، وإلا تقدّمت بينة المدّعي - بضميمة الاستصحاب - على يده ، فليس المورد من مقابلة المحتمل للمقطوع حتى يقال بأنه لا يدفع المقطوع بالمحتمل . والثاني : إنه إن كان مدّعاه هو الملكية أو اليد بالأمس فلا تسمع ، وإن كان الملكيّة أو اليد اليوم ، فإن شهادة بينته غير مطابقة لدعواه ، لأنها تشهد باليد والملك أمس ، والبينة غير المطابقة للمدّعى غير مسموعة . وأُجيب : بأن الحكم باستصحاب اليد والملك السابقين إلى اليوم ، يوجب المطابقة بين الدعوى والشهادة ، فإن هذه الشهادة - بضميمة عدم العلم بالناقل الشرعي - شهادة بالملكية الفعليّة وهي مسموعة . وبالجملة : إن كانت الشهادة بملكية أمس شهادة بملكية اليوم فهو ، وإلا ، فإن الاستصحاب الموجود يفيد بقاء مدلول الشهادة ، وحينئذ ، يقع البحث في تقدّم هذا الاستصحاب على اليد أو معارضته لها ، لأنه أصل وهي أمارة . وقد يخدش في اليقين السابق فيختلّ الاستصحاب ، بأن يقال - كما عن