السيد الگلپايگاني

687

القضاء والشهادات (1426هـ)

لزوم دفع بدل الإيجار إلى المالك . . . وهذه الصورة من الاختلاف في العقود وإن كان لهذا النزاع ثمرة ماليّة . والصورة الثالثة : أن يتنازع اثنان حول عين يقرّان بكونها لثالث ، فيقول أحدهما : قد آجرني إيّاها ويقول الآخر : قد استودعني إيّاها . والصورة الرابعة : أن يتنازعا ، فيقول أحدهما : إنها لزيد وقد آجرني إيّاها ، ويقول الآخر : إنها لعمرو قد استودعني إيّاها . فالحكم في الصورة الأولى التي ذكرها المحقق قدّس سرّه هو ما ذكره من أنه إن كان لأحدهما بيّنة حكم له ، وإن أقاماها معاً ، فإن ترجّحت إحداهما على الأخرى بسبب من أسباب الترجيح - على ما تقدّم من الكلام عليها - حكم لها وإلا فالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف وأخذ ، وإن نكل حلف الآخر ، فإن نكلا فالحكم هر التنصيف للعين إن كانت قابلة له ، وإلا فهما شريكان فيها على النصف . وفي الصورة الثانية يتحقق التداعي بين المالك والمتصرّف ، فإن كان لأحدهما بيّنة حكم له ، وإن كانت لكليهما ، فإن ترجّحت إحداهما على الأخرى فهو وإلا تعارضتا وتساقطتا ، وحينئذ تقسم منفعة العين بينهما نصفين ، ويقسّم مال الإجارة بينهما كذلك . وربما يجعل المالك في هذه الصورة ذا اليد وبينة المتصرف خارجاً ، فيبتني الأمر على حجّية بيّنة الداخل ، فعلى القول بها تقدّم بينة ذي اليد - المالك - وعلى القول الآخر تقدم بينة المتصرف ، فلا تكون الصورة من قبيل التداعي حتى ينتهي الأمر إلى القرعة ، وقد يحتمل كون المتصرف ذا يد لكونها بيده الآن ، ويبتنى الأمر على تقديم بينة الداخل والخارج كذلك . وهكذا يكون طريق فصل الخصومة في الصورتين الباقيتين ، لأنهما من مصاديق التداعي كذلك .