السيد الگلپايگاني

686

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الرابعة : ( لو وقع الاختلاف في العقد الواقع ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا ادّعى أنه آجره الدابة ، وادّعى آخر أنه أودعه إياها ، تحقق التعارض مع قيام البينتين بالدعويين ، وعمل بالقرعة مع تساوي البينتين في عدم الترجيح » « 1 » . أقول : إنه وإن كان النزاع بين الرجلين حول العقد في الظاهر ، فيدّعي هذا بأنه قد آجره الدابة ، ويدّعي ذاك بأنه أودعه مثلًا إياها ، لكن النزاع في الحقيقة هو في الملك ، للثمرة الواضح ترتّبها من هذه الناحية على دعوى كلّ واحد منهما ، وبالنظر إلى ذلك ذكر المحقق قدّس سرّه هذه المسألة في مسائل الاختلاف في الأملاك « 2 » . وما ذكره المحقق قدّس سرّه هو أحد الصور الأربع المتصورة في هذه المسألة . والصورة الثانية : أن تكون العين بيد شخص وهو يقرّ بأنها ليست ملكاً له ، غير أنه ينازع المالك فيقول قد آجرني إيّاها ، ويقول المالك : قد أودعته إيّاها ، أو يدعي المالك الإجارة وذو اليد العارية . . . فإن كانت مستأجرة ملك الشخص منفعتها في المدّة المعيّنة دون ما إذا كانت وديعة ، لكن يترتب على كونها مستأجرة

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 112 . ( 2 ) فيه إشارة إلى جواب اعتراض صاحب المسالك قدّس سرّه .