السيد الگلپايگاني

658

القضاء والشهادات (1426هـ)

قلت : وما ذكره تام إلا قوله : « بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما » الظاهر في أنه مع نكولهما عن اليمين يتجه نفي كونها زوجة لهما ، فإنا نقول بأن مقتضى البينتين تحقق العلم الإجمالي بكونها لأحدهما ، وإن لم يحصل العلم الإجمالي بكونها بينهما ، فلا ريب في إفادتهما نفي كونها لثالث ، فلا يجوز تزويجها من ثالث ، فلا مناص حينئذ - أي في صورة نكولهما - عن القرعة مرة ثانية ، فيكون من خرج اسمه أولى بها بلا يمين . قال في ( الجواهر ) : « ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال : « فصل : في أسباب الترجيح لحجة على أخرى ، وهي ثلاثة : الأول : قوّة الحجة كالشاهدين ، والشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين ، ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل » « 1 » . ووجه النظر هو ما عرفت من عدم اندراج الشاهد واليمين تحت النصوص ، فلا يتحقق التعارض ، والترجيح فرع التعارض كما هو واضح . هل اليد من المرجحات ؟ ثم ذكر العلامة السبب الثاني من أسباب ترجيح احدى البينتين على الأخرى بقوله : « الثاني : اليد ، فتقدم بينة الداخل على الخارج على رأي ، والأقوى العكس » . أي : فتكون اليد سبباً لتقدم بينة الداخل على بينة الخارج ، على رأي بعض الأصحاب القائلين بحجية بينة ذي اليد ، واختار قدّس سرّه العكس ، وهو تقديم

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 433 .