السيد الگلپايگاني

659

القضاء والشهادات (1426هـ)

بينة الخارج فلا تكون اليد مرجحة ، لما تقدم من عدم حجية بينة ذي اليد ، لقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « البينة على المدعي واليمين على أنكر » فلا تسمع بيّنته حتى تكون يده مرجحة لها . ثم ذكر قدّس سرّه هنا فروعاً ، فقال : « إلا أن يقيمها بعد بينة الخارج على إشكال ، فلو ادّعى عيناً في يد غيره فأقام بينة فأخذها منه ، ثم أقام الذي كانت في يده أنها له ، نقض الحكم وأعيدت إليه على إشكال » « 1 » . قال كاشف اللثام : « من انقلاب الداخل خارجا ، والعكس بإقامة الخارج البينة بالحكم فيها ، وهو اختيار الشيخ ، ولكن بناء على تقديم بينة الداخل لانكشاف بينته لذي اليد . ومن اتحاد الدعوى ، فلا يختلف الحال بتأخير إقامة البينة وتقديمها ، واليد الطارية لإقامة البينة لا دلالة لها على شيء ، وهو الأقوى » « 2 » . وتبعه صاحب ( الجواهر ) حيث قال : « وفيه أيضاً مالا يخفى ، ضرورة اقتضاء ذلك التسلسل المنافي لحكمة القضاء الذي هو الفصل بين المتخاصمين ، والفرض أنها دعوى واحدة ، فالمتّجه عدم سماعها مطلقاً » « 3 » . لكن في ( كشف اللثام ) : « نعم ، لو رافع إلى حاكم لا يعلم بالحال ، فلا إشكال في الإعادة إليه » « 4 » .

--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 488 - 489 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 254 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 434 . ( 4 ) كشف اللثام 10 : 255 .