السيد الگلپايگاني
657
القضاء والشهادات (1426هـ)
( الجواهر ) مازجاً بالمتن : في موضع يمكن فرضها بإمكان الاشتراك فيه وإن لم يقسم فعلًا كالعبد والأمة ، دون ما يمتنع لامتناع الشركة فيه « 1 » . وكيف كان ، فقد ذكرنا سابقاً أنه في كلّ موضع لم يمكن التنصيف - كما إذا كان مورد التداعي هو الزوجة - فالحكم هو القرعة ، ويدل عليه مرسل داود بن أبي يزيد العطار عن الصادق عليه السلام : « في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود فشهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، قال : يقرع بين الشهود فمن خرج اسمه فهو المحق وهو أولى بها » « 2 » وعمل الأصحاب به جابر لضعفه . ولم يذكر الإمام عليه السلام فيه اليمين ، فيقيّد - كما تقدم - بما دلّ على أن من خرج اسمه بالقرعة فعليه اليمين ، مثل خبر الحلبي الذي يعمّ الأموال وغيرها . لكن في ( المسالك ) إنه لا فائدة في الإحلاف بعد القرعة ، لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله ، وهو منفي هنا « 3 » . وأجاب في ( الجواهر ) بقوله : « وفيه : إنه لا مانع منه ، وإنما المنفي التنصيف بينهما على تقدير النكول منهما ، بل يتّجه فيه انتفاؤها عنهما ، نعم ، لا تعرض في الخبر لليمين ، ولا ينافي إطلاق ثبوتها في غيره ، خصوصاً بعد ما عرفت أن القرعة لإثبات الرجحان الذي يتبعه اليمين على حسب الترجيح بالأعدلية والأكثرية ، . . . » « 4 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 433 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 252 / 8 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 92 . ( 4 ) جواهر الكلام 40 : 433 .