السيد الگلپايگاني

644

القضاء والشهادات (1426هـ)

فإنه يقضى لصاحب اليد ، سواء كان السبب مما لا يتكرر ، كالنتاج ونساجة الثوب الكتان ، أو يتكرر كالبيع والصياغة . وقيل : بل يقضى للخارج وإن شهدت بيّنته بالملك المطلق عملًا بالخبر ، والأول أشبه » « 1 » . أقول : ذكر في هذه الصورة قولين ، أحدهما : تقديم بيّنة الداخل ، وإليه ذهب الأكثر ، وهو الأشبه عند المحقق ، والثاني : تقديم بينة الخارج ، وإليه ذهب جماعة . وقد استدلّ للقول الأول : بخبر عبد اللَّه بن سنان قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إن رجلين اختصما في دابّة إلى علي عليه السلام ، فزعم كلّ واحد منهما أنها نتجت عنده على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما البينة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة . . . فخرج اسم أحدهما فقضى له بها . وكان أيضاً إذا اختصم إليه الخصمان في جارية ، فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها ، فكانا إذا أقاما البينة جميعاً قضى بها للذي أنتجت عنده » « 2 » . قلت : لكن ليس في الخبر - لا في السؤال ولا في الجواب - تعرض لليد ، وأنه بيد من كانت الجارية ، إلا أن يقال بأنه عليه السلام قضى للذي أنتجت عنده من جهة كونه ذا يد ، وإلا لقضى لمن ادّعى اشترائها ، فإن ذلك مقتضى التوفيق بين الشهادتين كما تقدّم ، ولكنه مع ذلك لا يخلو من الإجمال ، إلا أن المشهور أفتوا على طبقه ، ولعلّهم فهموا منه ما لم يتّضح لنا .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 111 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 255 / 15 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 .