السيد الگلپايگاني
632
القضاء والشهادات (1426هـ)
خصوص ما نحن فيه ، لأن التنصيف تكذيب للبينتين . وأشكل عليه في ( الجواهر ) بقوله : كأنه اجتهاد في مقابلة النص « 1 » . وفيه : إنه ليس اجتهاداً في مقابلة النص ، بل لعلّه يخدش في ظواهر هذه النصوص . قلت : لكن مقتضى النصوص توجّه اليمين على من خرج اسمه ، لا أنه يقضى لمن خرج اسمه ، فإن حلف قضي له وإلا احلف الآخر وقضي له بحلفه . وعن ابن الجنيد : التحالف مع تساوي البينتين ، فإن حلف أحدهما استحق الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ، ومع اختلاف البينتين يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين « 2 » . قال في ( الجواهر ) : لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة السابقة خلافه . ثم نقل في ( الجواهر ) عن الرياض أنه بعد أن نسب المختار - الذي هو التنصيف ، تساوت البينتان عدداً وعدالة وإطلاقاً وتقييداً أو اختلفت - إلى الأشهر بل عامة من تأخر إلا نادراً . قال : « خلافاً للمهذب ، وبه قال جماعة من القدماء ، فخصّوا ذلك بما إذا تساويا في الأمور المتقدّمة كلّها ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها ، واختلفوا في بيان المرجح لها ، فعن المفيد اعتبار الأعدليّة خاصة هنا وإن اعتبر الأكثرية في غيرها ، وعن الإسكافي اعتبار الأكثرية خاصة ، وفي المهذب اعتبارهما مرتباً بينهما الأعدلية فالأكثرية ، وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضاً مردداً بين الثلاثة غير مرتب بينها ، وعن الديلمي اعتبار المرجح مطلقاً غير مبين له
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 412 - 413 . ( 2 ) مختلف الشيعة 8 : 372 . كشف اللثام 10 : 191 - 192 .