السيد الگلپايگاني
622
القضاء والشهادات (1426هـ)
والمدّعى عليه ، ومن هنا لم يوافق عليه النراقي نفسه . فالحاصل : إن الذي يدعي كون الشيء ملكاً له في مقابل دعوى غيره لذلك أيضاً ، يصدق عليه « المنكر » عرفاً ، فتشمله العمومات ، كالرواية الواردة في قضية فدك ، ورواية ابن أبي يعفور « 1 » وغيرهما . إذن ، يوجد عندنا دليل على الحلف في المورد ، وأن دعوى التعارض الذي ذكرها رحمه اللَّه في غير محلّها . فتلخّص : إن الصحيح هو الوجه الثاني . ثم ، هل الرجوع إلى القرعة يختص بمورد الأموال فقط أو يمكن تعيين الحجة الشرعية بها كذلك ؟ لا ريب في ترجيح احدى الروايتين على الأخرى بالقرعة ، وفي بعض الأخبار يتعيّن ذو اليد في بعض الموارد عند التردّد بين شخصين ، فللقائل بالقرعة في مسألتنا أن يقول بحلف ذي اليد للمدّعي ، فلا يرد إشكال ( الجواهر ) . وأما الفرق بين قول الثالث : « ليست لي ولا أدري أنها لمن » وقوله : « لا أدري أنها لي أولهما أو لغيرهما » فهو : أنه في الأول ينفي كون العين له فيخرج
--> ( 1 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث فدك : إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ؟ قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وبعده ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادّعوا على كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم - إلى أن قال - وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » . وسائل الشيعة 27 : 293 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعى فلا دعوى له . قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه . وسائل الشيعة 18 / 178 .