السيد الگلپايگاني
610
القضاء والشهادات (1426هـ)
لكن الإنصاف أن القول الثاني غير بعيد ، لأن أهل العرف يرون لكلّ واحد منهما يداً على النصف ، فتحقق صغرى قاعدة « البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » . أما حق الدعوى ، ففي سقوطه بإسقاط صاحبه تأمل ، وعلى فرضه ، فإنه لا يحكم الحاكم بكون مورد الدعوى للمدّعى عليه . وحيث رضي المدعي بيمين صاحبه وحلف ، فقد ذهبت اليمين بحقّه ، وعلى هذا يمكن حمل القول الثاني ، أي إنه مع رضا الخصم بيمين خصمه فلا تداعي بينهما حتى يحلف كلاهما ، بل إن حلف الخصم أخذ الكلّ ، فلا تنصيف ، فالقول بالحلف هو في صورة تحقق التداعي بينهما ، لكن يبقى الكلام في كفاية الرضا باليمين هنا ، مع أن المورد ليس مورداً حقيقياً لقاعدة المدّعي والمنكر ، إلا أن يقال بعموم نصوص « ذهبت اليمين بحقه » لهذا المورد . ولو لم يكن بينهما تداع وقد ماتا والعين في أيديهما ، فهي على النصف بينهما ، لعدم التداعي ، وعلى تقديره من الورثة ، فإن حلف أحدهما دون الآخر برضاه أخذ العين كلّها ، وإن تداعيا فالقولان . وإن ادّعى أحد الشريكين في تركة على الآخر العلم باستحقاق جميع تلك العين بهبة المورّت مثلًا ، فهنا يحلف الآخر على نفي العلم . ولو ادّعى الآخر هذه الدعوى كذلك ، وقع التداعي ، فيحلفان على نفي العلم . وعلى القول الثاني ، فمن الذي يحلف أوّلًا ؟ المتّجه وفاقاً للجواهر يتّصل الأسبق منهما ، ومع الاقتران قال : يقدّم من كان على يمين صاحبه ، ويحتمل القرعة أو جعل الأمر بيد الحاكم نفسه .