السيد الگلپايگاني
588
القضاء والشهادات (1426هـ)
ماله ، اقتصّ مستقلًا بالإستيفاء » « 1 » . قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لإطلاق الأدلة المزبورة وغيرها « 2 » . حكم الإقتصاص من الوديعة : قال المحقق : « نعم ، لو كان المال وديعة عنده ، ففي جواز الإقتصاص تردّد ، أشبهه الكراهة » « 3 » . أقول : اختلف الأصحاب في جواز الإقتصاص من الوديعة ، فذهب الشيخ في ( الاستبصار ) والمحقق وأكثر المتأخرين كما في ( المسالك ) و ( الجواهر ) إلى الجواز على كراهة « 4 » ، وذهب الشيخ في ( النهاية ) وجماعة إلى التحريم « 5 » ، ومنشأ الخلاف هو اختلاف الروايات بظاهرها في هذه المسألة . فممّا يدلّ على الجواز : عموم الأدلّة السابقة في المسألة المتقدمة ، وخصوص : 1 - خبر أبي العباس البقباق : « إنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم . قال أبو العباس فقلت له : خذها فكان الألف التي
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 109 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 391 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 109 . ( 4 ) الاستبصار 3 : 53 / 172 ، ذيل الحديث . مسالك الأفهام 14 : 71 . إيضاح الفوائد 4 : 347 . الدروسالشرعية 2 : 86 . قواعد الأحكام 3 : 448 . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 110 . جواهر الكلام 40 : 391 . ( 5 ) النهاية : 307 . غنية النزوع 2 : 240 . الكافي في الفقه : 331 . جواهر الفقه : 228 - 229 ، المسألة 792 .