السيد الگلپايگاني
562
القضاء والشهادات (1426هـ)
وفيه : إنه إذا لم يلازم علمه بفسق شاهديه زوال الحكم الصادر ، لم يكن للمدّعى عليه اثر في دعوى علم المشهود له بفسق الشاهدين ، فلا تسمع هذه الدعوى . وأمّا لو ادّعى فسق الحاكم ، وكان له بينة ، فله أن يطرحها عند حاكم آخر ، قيل : ويشترط أن يصرّح في طرحه الدّعوى على فسق الحاكم الأول بوجود البينة ، كأن يقول له : عندي شهود على فسق فلان الحاكم . وأما مع عدم وجود البينة فلا تسمع دعواه مطلقاً ، ولا أثر لها مطلقاً ، وفاقاً للمحقق قدّس سرّه ، فإنه لا يبطل الحكم بحال ، نعم ، في دعوى الزوجيّة لو أقام البيّنة وحكم له ، ثم ادّعت عليه المرأة - قبل الحكم أو بعده - العلم بفسق الشاهدين فأقر ، لم يجز له الأخذ بهذا الحكم ، وأما لو كان متيقناً بأنها زوجته ، وجبت عليه النفقة مع المطالبة ، أخذاً بإقراره وإن لم يجز لها إلزامه ، لفرض بطلان الحكم بفسق الشاهدين . هل يجب إجابة المنكر لو التمس اليمين من المدعي ؟ قال المحقق قدّس سرّه : « وكذا لو التمس المنكر يمين المدّعي منضمّة إلى الشهادة ، لم يجب إجابته ، لنهوض البيّنة بثبوت الحق » « 1 » . أقول : إن للمنكر أن يرضى بيمين المدّعي ، فإن حلف فهو ، وإن اختار إقامة البينة كان له ذلك ، ومع إقامتها لا يسمع طلب المنكر يمينه معها ، نعم ، في الدعوى على الميت يحلف مع البينة ، وكذا مع الشاهد الواحد في الدعوى المالية .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 107 .