السيد الگلپايگاني
231
القضاء والشهادات (1426هـ)
الوظيفة الرابعة : ( ترغيب الخصمين في الصّلح ) قال المحقق : « إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحاً ، لزمه القضاء ، ويستحب ترغيبهما في الصّلح . . . » « 1 » . أقول : في صورة وضوح الحكم يلزمه القضاء ولا سيما مع المطالبة به . والترغيب في الصّلح حينئذ معناه أن يتراضيا - بترغيب من القاضي - بعدم صدور الحكم وبفصل الخصومة بالمصالحة « 2 » ، لكن المحقق قدّس سرّه يقول في الوظيفة السابعة - كما سيأتي - : « ويكره للحاكم أن يشفع في إسقاط حق أو إبطال » ، إلا أن يجمع بين كلاميه : بأن ترغيبهما في الصلح هو قبل الحكم وفي صورة جهلهما به ، وأما بعد ما حكم وعلم به ، فيكره أن يشفع في إسقاط حق أو إبطال . بل يجب على القاضي ذلك في موارد ، ومن الموارد التي على القاضي الترغيب في المصالحة فيها هو فيما إذا نصب قاض للقضاء بين الناس وهو يعلم بعدم عدالة
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 81 . ( 2 ) لقوله تعالى : « وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » ( سورة النساء 4 : 128 ) وقوله : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَأَخَوَيْكُمْ » ( سورة الحجرات 49 : 10 ) وغيرهما ، وفي صحيحة هشام بن سالم : « لأن أصلح بين اثنين أحبّ إلي من أن أتصدق بدينارين » وسائل الشيعة 18 : 439 / 1 . أبواب الصلح ، الباب 1 . وعن جماعة : انه لا يجوز للحاكم أن يأمر بالصلح ولا يشير به . وقيل : إن المستحب للقاضي الترغيب في أصل الصلح ، وأما التوسط فيما يصطلحان به فيحوّله إلى ثالث .