السيد الگلپايگاني

195

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة العاشرة : ( في ما يعتبر في الشهادة بالجرح ) قال المحقق قدّس سرّه : « لا يشهد الشاهدان بالجرح إلّا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة ، أو أن يشيع ذلك في الناس شياعاً موجباً للعلم . . . » « 1 » . أقول : يشترط في الشهادة بالجرح مشاهدة الشاهدين لفعل ما يقدح في العدالة ، أو أن يشيع ذلك الفعل منه في الناس شياعاً موجباً للعلم واليقين ، وإلّا فلا تجوز الشهادة به ، وأما في الشهادة بالعدالة ، فلا يشترط ذلك بل يكفي حسن الظاهر ، من جهة أنه - كما في الأخبار - الطريق إلى معرفة العدالة والكاشف عن وجود الملكة الراسخة ، وإن كان احتمال الخلاف موجوداً ، فقد ورد في تلك الأخبار « 2 » من كان كذلك تقبل شهادته ، ومن هنا يقع الفرق بين الشهادة بالجرح والشهادة بالعدالة . وقد تقدّم أن الشهادة استناداً إلى البيّنة والاستصحاب جائزة . وعن ( المسالك ) « 3 » : إن لم يبلغ المخبرون حدّ العلم ، لكنّه استفاض وانتشر

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 77 . ( 2 ) قد تقدّم ذكر بعضها ، ففي مرسلة يونس : « . . . فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه » وفي رواية عبد اللَّه بن المغيرة : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصّلاح في نفسه جازت شهادته » ونحوهما غيرهما . ( 3 ) مسالك الأفهام 13 : 413 .