السيد الگلپايگاني
161
القضاء والشهادات (1426هـ)
فيجب . قال في ( الجواهر ) « 1 » : « بل الظاهر اتّحاد الحكم والفتوى في ذلك » يعني : إنه ينكشف له بطلان الحكم من حينه لا أنه ينقضه الآن . والمقلّد إذا شك في تغيّر رأي المجتهد استصحب وكان عمله صحيحاً ، والمراد من الصحّة أنه إن طابق الواقع فهو ، وإن كان على خلافه كان معذوراً ، وقد أدرك مصلحة العمل بالحكم الظاهري بناء على الإجزاء ، وليس المراد من الصحة هو صحة عمله سواء طابق أولا . وإذا كان الأمر كذلك ، لم يجب على المجتهد إعلامه بتغيّر رأيه . نعم ، يمكن أن يقال بأنه حينئذ يفّوت المصلحة على المقلّد . إلا أنه قد يجاب : بأن ذلك غير معلوم . لكن قد يقال : هل يجوز للمجتهد السكوت في مقابل إجراء المقلّد هذا الاستصحاب الذي لا يراه المجتهد مطابقاً للواقع ؟ الأقوى : إنه لا يجوز له السكوت ، لأنه هو السبب في وقوع المقلّد في خلاف الواقع فيجب عليه الإعلام من هذه الجهة ، لا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بخلاف ما إذا لم يكن هو السبب ، فلا يجب عليه الإعلام والمنع عن إجراء الاستصحاب ، إلّافي الدماء والفروج لأهميّها عند الشارع . وكذا الأمر في صورة تيقّن المقلّد بعدم تغيّر فتوى مقلّده وكون عمله طبق الفتوى السابقة ، مع تغيرها في الواقع ، فهنا جهل مركب ، ولا حكم ظاهري ، فإن الأقوى حينئذ وجوب الإعلام وإن طابق العمل فتوى من يجوز تقليده ، لأن هذا
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 101 .