السيد الگلپايگاني
162
القضاء والشهادات (1426هـ)
المجتهد لما تغيّر رأيه فقد قام عنده الدليل على بطلان تلك الأعمال . وأما ما عن المحقق القمي من صحة عمله لو كان بلا تقليد عن تقصير ، فوافق فتوى من يجوز تقليده ، فمبني على ما ذكروا في الأصول من أنه إذا قامت حجّة ، وكان عمل الشخص بلا التفات إليها ، ثم صادف العمل تلك الحجة ، صح عمله وجاز للعبد الإحتجاج بتلك الحجة ، وإن كان حين عمله جاهلًا بها ، لكن فيه نظر . نعم مطابقة العمل للواقع اتّفاقاً تكفي لصحة العمل ، أما مطابقته للحجة التي ، فلا يعلمها لا توجب صحة العمل عقلًا ، بل العقل يجوّز مؤاخذة المولى للعبد في مثل المورد . ثم إنه لو كان كلّ من الصحيح والفاسد معلوماً ، ثم شك في صحة عمله ، جرت أصالة الصحة ، وأما مع الجهل بالصحيح فلا أصل ليتمسك به .