السيد الگلپايگاني
115
القضاء والشهادات (1426هـ)
وفي الثاني : إن الأولويّة ممنوعة ، إلا أن يقال بأن الولاية على القضاء وكالة مع زيادة السلطنة أو يصحح ذلك بتنقيح المناط . وبما ذكرنا ظهر أنه لا مجال للتمسّك باستصحاب بقاء نفوذ الحكم . قالوا : هذا إذا عزل القاضي لفظاً أو كتب إليه : أنت معزول - مثلًا - ، وأما إذا كتب إليه : إذا قرأت كتابي فأنت معزول ، ففيه فروع : منها : أنه لا ينعزل إلّابعد قراءة الكتاب ، سواء وصل إلى يده أو لا ، فلو وصل إليه الكتاب وحكم في قضية قبل أن يقرأه نفذ حكمه بلا إشكال . ومنها : أنه لا يشترط قراءته للكتاب مباشرة ، بل الظاهر أن المراد فهمه بما فيه ، ولو بقراءة غيره له . ومنها : أنه هل يشترط قراءة الكتاب كلّه أو يكفي العلم بحاصل المراد ؟ وتظهر الفائدة فيما لو ذهب بعض الكتابة أو تعذّر عليه قراءته . . . قال في ( الجواهر ) « 1 » إن هذه احتمالات باردة ، أطنب فيها العامة في كتبهم لغرض صيرورة الكتاب ضخماً . قلت : ويمكن أن تثمر هذه الفروع في الإجازات والوكالات التي يكتبها الفقهاء للأشخاص . . . ولكنها قليلة الجدوى .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 63 .