السيد الگلپايگاني
111
القضاء والشهادات (1426هـ)
المسألة الثامنة : ( فيما يتعلّق بانعزال القاضي وعزله ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا حدث به ما يمنع الانعقاد انعزل ، وإن لم يشهد الإمام بعزله كالجنون والفسق ، ولو حكم لم ينفذ حكمه » « 1 » . أقول : إذا فقد القاضي أحد الشروط المعتبرة ، سقط حكمه عن الاعتبار ولم ينفذ ، لأن أدلة اعتبار الصفات تقتضي وجودها فيه ابتداءاً واستدامة ، فلا وجه للاستصحاب ، لأنه أصل وهو لا يعارض الأدلّة ، فإن ارتفع المانع ، فهل تعود التولية أو لابدّ من نصب جديد ؟ اختار في ( المسالك ) الثاني ووافقه في ( الجواهر ) قال : لا تعود بزوال هذه العوارض ، للأصل . أقول : والمراد من الأصل ، إما استصحاب حال الجنون - مثلًا - وإما أن التولية تحتاج إلى دليل ، وبعد زوال الجنون فالأصل عدم التولية ، فيكون نظير الوكالة إذا جنّ الوكيل . . . والحق : أنه إن نصب شخص الإمام عليه السلام أحداً بخصوصه للقضاء ، كان حاله حال الوكيل فيما ذكر ، وأما إذا كان حكم النصب كلّياً ، سواء في زمن الحضور أو الغيبة كما في معتبرة أبي خديجة ، فإنه مع زوال العارض يشمله الحكم
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 70 .