السيد الگلپايگاني

112

القضاء والشهادات (1426هـ)

الكلّي وينفذ حكمه ، نظير : « صلّ خلف من تثق بدينه » « 1 » ، فلو حدث في إمام الجماعة فسق لم تجز الصّلاة خلفه ، فإن تاب وعاد جاز الائتمام به لقوله عليه السلام : « صلّ » لأن معناه : جواز الصلاة خلفه في كلّ زمان حصل الوثوق بدينه وعدالته . . . ولعلّ كلمات الأصحاب ناظرة إلى المنصوب من قبل الإمام عليه السلام بشخصه ، وهذا جار في المنصوب من قبل المجتهد أيضاً ، بناء على أن له ذلك . هذا كلّه في الإنعزال القهري ، فإن القاضي ينعزل بحدوث ما يمنع انعقاد القضاء له ، وإن لم يعلم الإمام عليه السلام بذلك ، لأنهم إذا شاءوا علموا كما في الأخبار . وربما فرّق بين ما إذا كان العارض سريع الزوال كالإغماء ، وبين غيره كالجنون ، فتعود في الأوّل قياساً على السهو والنسيان دون الثاني . أقول : وفيه إنه يشترط في القاضي العقل ، وإن زواله يوجب العزل ، سواء كان بالإغماء أو الجنون ، إذ لا أثر لقلّة زمان الزوال حتى يفرق بين الإغماء والجنون ، وأما في حال النوم والسّهو والنسيان ونحو ذلك فلا يزول العقل ، فهو قياس مع الفارق . قال المحقق قدّس سرّه : « وهل يجوز أن يعزل اقتراحاً ؟ الوجه : لا ، لأن ولايته استقرّت شرعاً فلا تزول تشهيّاً » « 2 » . أقول : إن كان في العزل مصلحة فلا إشكال في جوازه ، ومورد البحث ما إذا أراد عزله لا لمصلحة بل تشهياً ، وقد استدلّ المحقق قدّس سرّه للعدم بما سمعت ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 309 / 2 . أبواب صلاة الجماعة ، الباب 10 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 71 .