السيد علي الحسيني الميلاني
39
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
المشايخ الأربعة أمّا المشايخ الأربعة في أوّل السند ، فيتم الاعتماد عليهم بذكر مطالب : حكم الصدوق بصحة أخبار كتابه لقد صرّح الشيخ الصّدوق في مقدمة كتابه ( الفقيه ) ونصّ على وثوقه بما أخرجه فيه ، وأنه يفتي بما جاءت به تلك الروايات ، وهذه عبارته : ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إيراد ما أفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنه حجّة فيما بيني وبين ربّي - تقدّس ذكره وتعالت قدرته - . وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورةٍ عليها المعوّل وإليها المرجع . . . « 1 » . وقد وقع الكلام في ذلك بين الأعلام ، لا سيّما وقد وجدوا التنافي بين بعض فتاواه في كتبه الفقهية كالمقنع والهداية ، والأخبار المرويّة في كتابه المزبور ، والمهمّ هنا ما حكاه السيد الحكيم عن الشيخ المجلسي ، من أنّ الشيخ الصّدوق قد عدل عمّا نصّ عليه في أوّل كتابه ، ثم أشكل على هذا الكلام بأنه يستلزم نسبة التدليس إلى الصّدوق ، لأنه لم ينبّه على هذا العدول في موضعه ، وشأن الصّدوق أجلّ من ذلك ، وهذا نصّ كلام الفقيه الحكيم : وإيراد الصّدوق للمرسل في كتابه لا يدلّ على اعتقاده بمضمونه ، لأنه عدل عمّا ذكر في صدر كتابه كما عن المجلسي . وإنْ كان يشكل ذلك : بأن الواجب التنبيه منه على ذلك ، لئلّا يكون تدليساً ،
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 2 - 3 .