الشيخ محمد السند
53
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
نور . وهذه الأنوار في بيوت يعني لها ارتباط وتعلق ببيوت وإلا فالبيوت ليس متعلقة بما تأخر عليها من كلام في الآية فقط بل بما تقدم أيضاً : [ أَذِنَ اللَّهُ ] فهذا وصف آخر له ، فإذا كان السابق على الظرف والمظروف والجار والمجرور يصلح للعمل في الجار والمجرور ، فلا يجعل حينئذ الجار والمجرور معمول للعامل المتأخر ، فلا ريب أن العامل السابق هو مؤثر . إذن هذه الأنوار الخمسة والأنوار المتعاقبة : [ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ] أي تعظم وتبجل ، في آيات أمر الله تعالى تعظيم النبي ( ص ) والتي أشار إليها الإمام زين العابدين ( ع ) في صلوات خاصة من الصحيفة السجادية ، المهم أن هذه الآيات التي تبين النور الذي أنزل على النبي ( ص ) [ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا ] « 1 » ، وقوله تعالى : [ وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ] « 2 » . فقد أوحي إلى النبي كلام ، وأوحي إلى النبي قرآن ، هنا أوحي إلى النبي ( ص ) روح ، لا أن الروح توحي إلى النبي كلاماً بل الروح هو الموحى إلى النبي ( ص ) ، أي جعل هذا الروح مغروساً في روح النبي ( ص ) وهو نور ، فهذا النور في آيات عديدة هو ذات النبي وبدنه . [ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ] . وفي قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) وفي أحدى القرآءات العشرة [ يُسَبِّحُ ] بفتح الباء وفي القرآن بكسر الباء ، فإذا قال [ يُسَبِّحُ ] بكسر الباء فلها ارتباط بالآية اللاحقة كي تكون فاعلًا ل - ( رجالًا ) أما إذا قيل [ يُسَبِّحُ ] بفتح الباء يعني هذا صيغة المبني للمجهول وتكون هذه صفة للبيوت . ذكر الشيخ الكليني رواية نأخذ منها موضع الشاهد للاختصار : في حوار بين الإمام الباقر ( ع ) وفقيه أهل البصرة قتادة . ( . . . . فقال له أبو جعفر ( ع ) : أنت فقيه أهل البصرة ؟ قال : نعم . ، فقال له أبو
--> ( 1 ) التغابن : 8 . ( 2 ) ) الشورى : 52 .