الشيخ محمد السند

52

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ] « 1 » ونفس آية التطهير : [ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ] « 2 » على تفسير كلا الفريقين . إذن هذا النور المخلوق ذو الأقسام الخمسة يحيط بالسماوات والأرض : [ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ] فهناك كنوز من المعارف والمعاني في هذه الآيات ، قوله تعالى في سورة البقرة : [ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ] « 3 » فقال : عرضهم وليس عرضها وهذا يعني أنها موجودات حية شاعرة عاقلة : [ قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ] « 4 » فالملائكة التي ملئت السماوات والأرض لم تكن تعلم بتلك الموجودات الحية الشاعرة العاقلة ، إذن تلك الموجودات الحية الشاعرة العاقلة ليس ظرفها السماوات والأرض وإلا لعلمت بها الملائكة بل هي محيطة ومهيمنة بالسماوات والأرض ، فهذا الجمع من الموجودات نشأتها وراء السماوات و [ مَثَلُ نُورِهِ ] مجموعة أيضاً . وهم أسماء أهل البيت ( عليهم السلام ) ولم يبين عددهم أو أسمائهم إلا أنها بينت مجموعة : ومن هنا يظهر التشاهد في الآيات القرآنية ، وهذه الأنوار في أرواح والأرواح في الأبدان والتي هي أسماء والأرواح في الأبدان والتي هي أسماء إلهية ، والأسم الإلهي من العلامة أي الآية قال تعالى : [ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ] « 5 » . فعيسى ( ع ) علامة إلهية ، أسم إلهي ، لأن الاسم من السمة وكذلك هو حجة من حجج الله فإذاً الأسماء التي علم بها آدم وبها شرف وبها فاق مقام الملائكة : [ وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ ] « 6 » هي الأنوار الخمسة كما في بعض الروايات « 7 » . وبعد هذه الأنوار الخمسة هناك أنوار متعاقبة : [ نُورٌ عَلى نُورٍ ] نور على أثر

--> ( 1 ) آل عمران : 61 . ( 2 ) الأحزاب : 34 . ( 3 ) البقرة : 34 . ( 4 ) البقرة : 32 - 33 . ( 5 ) ) المؤمنون : 50 . ( 6 ) ) البقرة : 34 . ( 7 ) نور الثقلين ج 54 : 1 .