الشيخ محمد السند

29

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

شواهد قرآنية : الأولى : قال تعالى حكاية عن قول عيسى ( ع ) : [ وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ] « 1 » . وهذا يعني أن عيسى ( ع ) جعله الله ( عز وجل ) مصدر البركة والتبرك أين ما حل ، فما بالك بخاتم الأنبياء ( ص ) وأهل بيته الأطهار ومن يصلي عيسى خلفه عند نزوله ويكون وزيراً له ؟ ! فهذه الآية من سورة مريم تناغم ما في سورة البقرة : [ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ] . الثانية : قوله تعالى : [ قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ] « 2 » . كان السامري على مقدمة قوم موسى يوم أغرق الله فرعون وأصحابه فنظر إلى جبرائيل وكان على حيوان في صورة رمكة « 3 » وكانت كلما وضعت حافرها على موضع من الأرض تحرك ذلك الموضع ، فنظر إليه السامري وكان من خيار أصحاب موسى فأخذ التراب من حافر رمكة جبرائيل وكان يتحرك ، ومن خواص هذا التراب أنه لا يلقى على شيء إلا حلت فيه الحياة ودخلت فيه الروح ، فصره في صره فكان عنده يفتخر به على بني إسرائيل فلما جائهم إبليس وأتخذوا العجل قال للسامري : هات التراب الذي معك . . . . . « 4 » . إذاً إذا كان تراب وطأه حافر فرس جبرائيل يكون ينبوع الحياة ببركته ، فكيف بخاتم الأنبياء وعترته . وهناك مواضع عديدة تدل على أن الأنبياء والملائكة بركة في هذه الدار . الصحابة تتبرك بالنبي ( ص ) : كان مبعوث مشركي قريش في صلح الحديبية هو عروة بن مسعود الثقفي ، ولاحظ

--> ( 1 ) مريم : 31 . ( 2 ) طه : 95 - 96 ( 3 ) الفرس تتخذ للنسل . ( 4 ) تفسير الميزان ج 200 : 4