الشيخ محمد السند

167

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

فتوى هدم القبور الطاهرة : ذكرت أحدى الجرائد « 1 » الصادرة آنذاك على سؤوال نصه هذا : غادر مكة في شهر رمضان الماضي الشيخ عبد الله بن بليهد ، قاضي قضاة الوهابيين في الحجاز ، قاصداً المدينة المنورة ، وقد تلقّت جريدة أم القرى من مكاتبها في المدينة أن الشيخ أبن بليهد أجتمع بعلماء المدينة وباحثهم في أمور كثيرة ، ثم وجه إليهم السؤال الآتي : بسم الله الرحمن الرحيم ، ما قول علماء المدينة المنورة - زادهم الله فهماً وعلماً - في البناء على القبور واتخاذها مساجد ، هل هو جائز أم لا ؟ وإذا كان غير جائز ، بل ممنوعٌ منهيٌ عنه نهياً شديداً ، فهل يجب هدمها ومنع الصلاة عندها أم لا ؟ وإذا كان في البناء مسبّلة - كالبقيع - وهو مانع من الانتفاع بالمقدار المبنيّ عليه ، فهل هو غصب يجب رفعه ، لِما فيه من ظلم المستحقين ومنعهم استحقاقهم ، أم لا ؟ وما يفعله الجُهّال عند هذه الضرائح ، مِن التمسّح بها ، ودعائها مع الله ، والتقرب بالذبح والنذر لها ، وإيقاد السُرُج عليها ، هل هو جائز أم لا ؟ وما يُفعل عند حجرة النبي ( ص ) ، من التوجه إليها عند الدعاء وغيره ، والطواف بها وتقبيلها والتمسّح بها ، وكذلك ما يفعل في المسجد الشريف ، من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة وقبل الفجر ويوم الجمعة ، هل هو مشروع ، أم لا ؟ . أفتونا مأجورين ، وبيّنوا لنا الأدلة المستند إليها ، لا زلتم ملجأ للمستفيدين .

--> ( 1 ) هي جريدة أم القرى ، العدد 69 ، بتاريخ 17 شوال 1344 ه - . أي بعد هدم قبور البقيع بتسعة أيام .