الشيخ محمد السند
168
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
وهذا نصّ الجواب : أما البناء على القبور ، فهو ممنوع إجماعاً ؛ لصحّة الأحاديث الواردة في منعه ، وبهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه ؛ مستندين على ذلك بحديث علي ( رضي الله عنه ) عنه أنه قال لأبي الهيّاج : ( ( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلا سوّيته ) رواه مسلم « 1 » . وأما اتخاذ القبور مساجد ، والصلاة فيها ، فممنوع مطلقاً ، وإيقاد السُرُج عليه ممنوع أيضاً ؛ لحديث ابن عباس : ( ( لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسُرُج ) ) . رواه أهل السُنن . وأما ما يفعله الجُهّال عند الضرائح ، من التمسح بها ، والتقرب إليها الذبائح والنذور ، ودعاء أهلها مع الله ، فهو حرامٌ ، ممنوع شرعاً ، لا يجوز فعله أصلًا . وأما التوجه إلى حجرة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند الدعاء ، فالأولى منعه ، كما هو معروف من فقرات كتب المذهب ؛ ولأن أفضل الجهات جهة القبلة . وأما الطواف بها والتمسح بها وتقبيلها ، فهو ممنوع مطلقاً . وأما ما يُفعل من التذكير والترحيم والتسليم في الأوقات المذكورة ، فهو مُحدثٌ . هذا ما وصل إليه علمنا السقيم . ويلي ذلك توقيع 15 عالماً . وقد علّقت جريدة أم القرى على هذه الفتوى بمقالة أفتتاحية قائلة : ( إنّ الحكومة ستسير في تنفيذ أحكام الدين رضي الناس أم كرهوا ) . انتهى « 2 » . وهنا ينقل الشيخ البلاغي مقالة صادرة في بعض الجرائد المصرية حيث يقول : وأطلعت أيضاً على مقالة في بعض الجرائد المصرية « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح مسلم ج 666 : 2 . ح 93 / 969 . ( 2 ) موسوعة العلامة البلاغي ج 319 : 6 . ( 3 ) هي جريدة المقطم في عددها الصادر 22 شوال سنة 1344 ه - .