الشيخ محمد السند

119

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فمن الغريب بعد ذلك أدعاء السلفية والوهابية أن الأمة مجمعة على بدعية رفع القبور ولزوم تسويتها وقد مر في كلام النووي أيضاً أنه الأفضل لا اللزوم وكذلك عند مذهب الشافعي رفع القبر على نحو شبر وهو حمل التسوية على التسطيح . ومنها : أن صريح كلام النووي أن الأمر بطمس التمثال هو في الصور ذوات الأرواح لا في الأوثان والأصنام « 1 » . وقال العيني في عمدة القارئ في شرح البخاري في مسألة تسنيم القبر وتسطيحهُ وقبر أبي بكر وعمر مسنميين ، ورواه أبو نعيم في ( المستخرج ) : ( وقبر أبي بكر وعمر كذلك ) « 2 » . وقال إبراهيم النخعي : أخبرني من رأى قبر النبي ( ص ) وصاحبيه مسنمة ناشزة من الأرض عليها مرمر أبيض ، وقال الشعبي رأيت قبور شهداء أحد مسنمة وكذلك فعل بقبر عمر وابن عباس وقال الليث حدثني يزيد أبي حبيب أنه يستحب أن تسنم القبور ولا ترفع ولا يكون عليها تراب كثير ، وهو قول الكوفيين والثوري ومالك وأحمد واختاره جماعة من الشافعية منهم المزني فقال : أن القبور تسنم لأنها أمنع من الجلوس عليها وقال أشهب وأبن حبيب : أحب إلي أن يسنم القبر وأن يرفع فلا بأس ، وقال طاووس كان يعجبهم أن يرفع القبر شيئاً حتى يُعلم أنه قبر ، وأدعى القاضي حسين اتفاق أصحاب الشافعي على التسنيم ، ورد عليه بأنه جماعة من قدماء الشافعية استحبوا التسطيح ، كما نص عليه الشافعي ، وبه جزم الماوردي وآخرون . وفي ( التوضيح ) : وقال الشافعي : تسطح القبور ولا تبنى ولا ترفع وتكون على وجه الأرض نحوا من شبر قال بلغنا أن النبي ( ص ) سطح قبر أبنه إبراهيم ( ع ) ووضع عليه الحصباء ورش عليه الماء « 3 » .

--> ( 1 ) شرح صحيح مسلم للنووي باب ( اللحد ونصب اللبن على الميت ) ج 7 ص 36 . ( 2 ) تحفة الأحوذي المباركفوري باب ما جاء في تسوية القبر ج 130 : 4 ، عمدة القارئ للعيني ج 224 : 8 . ( 3 ) عمدة القارئ ج 224 : 8 .