الشيخ محمد السند

120

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

وأن مقبرة الأنصار والمهاجرين مسطحة قبورهم : وروى عن مالك مثله واحتج الشافعي أيضاُ بما روى الترمذي عن أبي الهياج الأسدي ، وأسمه : حيان . قال لي علي إلا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( أن لا أدع قبراً مشرفاً إلا سويته ، ولا تمثالا إلا طمسته ) « 1 » . وكما جاء في سنن أبي داوود : ( حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن أبي فديك ، أخبرني عمرو بن عثمان بن هاني ، عن القاسم ، قال : دخلت على عائشة فقلت : يا أمه اكشفي لي عن قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وصاحبيهِ ، فكشفتْ لي عن ثلاثة قبورٍ لا مشرفة ولا لاطئة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء قال أبو علي : قال إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مُقدم « 2 » . وفي ( المغني ) : واختار التسنيم أبو علي الطبري وأبو علي بن أبي هريرة والجويني والغزالي والروياني والسرخسي وذكر القاضي حسين اتفاقهم عليه ، ثم فسر حديث الترمذي أن المراد من المشرفة والمذكورة فيه ( الحديث ) هي المبنية التي يطلب بها المباهاة « 3 » . ثم نقل قول السرخسي : أن التربيع من شعار الرافضة ، وقال ابن قدامه : التسطيح هو شعار أهل البدع فكان مكروهاً . وقد حكى الشوكاني في نيل الأوطار قريب من هذا الكلام وذكر في زمن إمارة خلافة عمر بن عبد العزيز على المدينة بُني القبر من قبل الوليد بن عبد الملك وصيروها مرتفعة « 4 » . وقال ابن حجر في فتح الباري وما يكره من الصلاة في القبور يتناول ما إذا وقعت الصلاة على القبر أو إلى القبر أو بين القبرين « 5 » .

--> ( 1 ) عمدة القارئ ج 224 : 8 . ( 2 ) سنن أبي داود : باب الجنائز باب الميت يصلى على قبره بعد حين ج 2 . ( 3 ) عمدة القارئ ج 224 : 8 . ( 4 ) نيل الأوطار ج 4 : باب اختلاف العلماء في أفضلية تسنيم القبر أو تسطيحه . ( 5 ) فتح الباري : باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ج 1 .