الشيخ محمد السند
8
الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية
ومحطّات وتقادير وأقضية إلهية بمثابة عِبر وعظات عقائدية ، وأمثال ضربها الله في القرآن الكريم ، كي نبصر ونستبصر ونُبصّر بها في مجال المحاور العقائدية التي كُلِّفنا بها ، وافتُرض علينا الإيمان والتصديق بها في دين الإسلام . ها نحن نقرأ في القرآن الكريم في موارد عديدة حول الأنبياء ، مثلًا : ما في آخر سورة يوسف عندما يستعرض لنا القرآن الكريم السنن والتقادير والأقضية الإلهية التي جرت على يعقوب ويوسف ، ويخبرنا القرآن الكريم : ( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ ) بصورة الجمع ، أي إنَّها لجميع الأنبياء ، بل هذا في الحقيقة قالب ومعادلة قرآنية عامة لكلّ الأنبياء عليهم السلام ، ( لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ ) ( يوسف : 111 ) ، إذن ليس هو الإيمان والتصديق بالأنبياء فقط وفقط ، بل هناك بُعد آخر مهمّ جدَّاً ، وهو أن نعتبر بما استعرضه لنا القرآن الكريم من قصصهم ، وسيرهم وأحوالهم ، وسنن الله عز وجل فيهم ، أن نعتبر ونتَّعظ فيما يفترضه علينا القرآن الكريم ، وتفترضه علينا الديانة الإسلاميّة من عقائد ، لأنَّ المفروض أنَّ الذي استعرضه لنا القرآن الكريم هو محطّات عقائدية في الأنبياء ، حيث نريد أن نستخلص منها عبرة ، هي ليست عبرة في فروع الدين ، وإنَّما هي عبرة في أصول الدين ، وعبرة في عقائد الدين . إذن معنى العِبرة أن يُعتبر من هذه العقيدة كَمَثَل لعقيدة أخرى راهنة إسلاميّة معاصرة . وهي آخر الأمم مبعثاً . فالعبرة في الواقع عبور من شيء إلى آخر موازٍ ومكافئ ومعادل له ، حيث إنَّ ما جرى في الأنبياء عموماً وغالباً ، وجُلَّ ما يستعرضه لنا القرآن الكريم من الجانب العقدي