الشيخ محمد السند

7

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية

التمهيد : الاستدلال بالظواهر القرآنية المستعرضة لسيرة الأنبياء عليهم السلام بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين محمّد وآل بيته الطيّبين الطاهرين وعجَّل الله فرجهم وفرجنا بهم ، اللّهمّ اكشف هذه الغمّة عن هذه الأمّة بظهور الحجّة عليه السلام . في الحقيقة إنَّ الاستدلال بسير الأنبياء السابقين التي استعرضها لنا القرآن الكريم في دعواتهم الإصلاحية ونهوضهم بالبرنامج الإلهي ، وكون سلسلة منهم من الموعود بهم وبشَّر بهم ، للقيام بعملية الإصلاح ، هو ممَّا يستعرضه لنا القرآن الكريم من سيرهم ، وفيه أبعاد عديدة ، وممَّا لا ريب فيه أنَّ أحد تلك الأبعاد هو الإيمان بهم وبما جرى عليهم وبما ذكره القرآن من سيرتهم ، وهذا بلا ريب هو من الإيمان بكتب الله ورسله وملائكته . والبعد الآخر وهو الذي يعنينا أيضاً فيما يتَّصل بعقيدتنا بخلفاء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأوصياء الاثني عشر لاسيّما الثاني عشر منهم الإمام المهدي عليه السلام وحالة الغيبة ، أو حالة الخفاء هي عقيدة قرآنية ، إسلاميّة ، وإيمانية أصيلة . البعد الثاني في سير الأنبياء هو كون ما جرى عليهم من مواقف