الشيخ محمد السند
84
الرجعة بين الظهور والمعاد
زمناهم ومرضاهم قال فسلَّم عليهم وقال ماقصتكم ، ولأي شئ اجتماعكم ؟ فقالوا نحن نجتمع في كل سنة في مثل الوقت لأنَّه يخرج علينا من هذه الغيضة عبد صالح فنسأله أنْ يدعوا الله فبشفي زمنانا ويبرئ مرضانا ، فربما أقمنا اليوم واليومين وأكثر ما يخرج الينا في اليوم الثالث قال فأقام معهم ، فلما كان من غد اليوم إذا هم برجل قد خرج بثوبين أبيضين فقاموا إليه يسألونه حوائجهم ، فلما فرقوا تبعه سلمان فقال له ما تريد ؟ قال أنا رجل كنت أخدم العلماء من أبناء حواري عيسى ( ع ) فقالوا لي أنه يظهر نبي بيثرب في هذه السنة المقبلة ، فخرجت في طلبه فأردت أن أسألك اصدقوني ؟ قال نعم صدقوك منزله اليوم مكة ، وستلقاه وإذا لقيته فاقرأه السلام عني كثيرا ، قال فلما أسلم سلمان ولقى رسول الله ( ص ) فحدثه حديثه ، فقال له النبي ( ص ) « ذاك أخي عيسى » « 1 » ، ومفاد هذا الموثق نزول ورجوع عيسى كل عام إلى الأرض ثم ارتفاعه مرة أخرى أو غيبته في الأرض . وأشار الحرّ العاملي إلى أنّ الموت أنواع ، ولم يقع الإلفات والتنبيه على جملة منها في البحوث الفلسفية . وانفصال الروح عن البدن في القتل أقل انفصالا بالقياس إلى درجة انفصالها في الموت ، فروح المقتول تبقى متعلّقة بالبدن بشكل أقوى من روح الميت ببدنه .
--> ( 1 ) الأصول الستة عشر ص 98 من كتاب عبد الملك بن حكيم الخثعمي من رواية التلعكبري عن ابن عقدة .