الشيخ محمد السند
40
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة
الحوار والحقيقة الضائعة : ونرى الكثير من المؤمنين إذا دخل في حوار مع الطرف الآخر يحاور لأجل المصانعة وبنفسية غير مصرة على دراسة الحقيقية كما هي ، ولا يصح مصادرة الحقيقة الأساسية بأي شكل من الأشكال ، نعم لابد أن نكون من دعاة الألفة الإسلامية ولكن لا على حساب أصل الحقيقة بل إلفة قائمة على الحقيقية لا إلفة قائمة على الزيف وعلى إغماط حق أهل البيت " عليهم السلام " ، وإلا فهذه ليست إلفة وتآلف بل مآلها فرقة وتنازع لأن مودة القربى هي المحور قرآنياً للإلفة الثابتة . إن هذا التزييف الذي حوّل غزوة أحد إلى هزيمة على مر التأريخ والى الآن حتى الأطفال من المسلمين يستسيغون ذلك وأن النبي ( ص ) صعد الجبل فراراً من الحرب . ولكن اعرض هذه المعطيات المنقوصة لأي خبير عسكري كان أو أمني فإنه لا يصدق ذلك ، نعم رسول الله ( ص ) صعد الجبل وقال انظروا هل قريش تركب الخفاف الجمال أو الحوافر الخيول لكن بعدما أنهزم المشركون مرة آخرى وهذا المقطع حذف لأنه تم بعلي ( ع ) وفيه هروب صحابة السقيفة . يقول أبن هشام : ولما أنصرف المشركون أرسل النبي ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) في آثارهم وقال له : أخرج في آثار القوم ، فأنظر ماذا يصنعون وما يريدون ، فإن كان قد جنبوا الخيل وأمتطوا الإبل فأنهم يريدون مكة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة ، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها ثم لأناجزنهم . فقال