الشيخ محمد السند

24

الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة

فلسفة تعظيم أولياء الله : المقام الثاني : ما سر هذا التعظيم والأدب ؟ الذي ليس تأليهاً أو ألوهية ، ويصب في التوحيد والتواضع لله والإنشداد إلى مسيرة الله وصراط الله ، يذكر علماء الحكمة والأخلاق وأهل المعنى وما شابه ذلك من العلوم التي تبحث حول المعارف ، أن هيئات الأدب تنطوي على معانٍ اعتقادية ويثمر ظاهرة سلوكية ، وبعبارة أخرى أن هناك ثلاث طبقات أو حلقات : 1 - حلقة رؤية اعتقادية سواء توحيدية أو غير توحيدية أو مادية . 2 - ثم حلقة ثانية وهي الصفات النفسية أو الأفعال النفسية . 3 - ثم حلقة ثالثة وهي الأفعال العضوية البدنية . وهذه الحلقات الثلاث مع تسلسلها وانتظامها ، هي المعادلة ، مع تسلسل الترتيب ، كلٌ من علماء القانون ، علماء الحقوق ، علماء الفلسفات الإنسانية ، علماء الأخلاق ، وعلوم إنسانية عديدة تبحث عنها . سواءاً في الوضعية البشرية أو المرتبطة بالدينية ، وهذه المعادلة مبرهنة في عدة علوم . فكل ظاهرة أدبية عند الإنسان تعكس عن تحصيل إعتقادي أو معنى إعتقادي يبني عليه الإنسان ، وكذلك في كل سلوك عملي ، من باب المثال ، هناك رواية عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) لشاب مرهق في الذنوب سخي أحب إلى الله من شيخ عابد بخيل « 1 » . ويذكر

--> ( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 362 ؛ الإختصاص للمفيد : 253 .