الشيخ محمد السند

41

مباحث حول النبوات

ليس هدف المعجزة فان هدف المعجزة هو الإفهام حتى تتم الحجية فيها . « فكيف كنتم تعلمون صدق الملك وإن ما يقوله حق بل إنما بعث الله بشرا واظهر على يديه المعجزات التي ليست في طباع البشر » وهذه من مقومات المعجزة وهو أن التخاطب والتواصل والتفاهم لابد أن يكون من عنده ، وغرض المعجزة الذي تنتجه وهو أن يتبع صاحب المعجزة في مشروعه الإصلاحي السماوي ، بينما عكسه صاحب السحر والكهانة ، وسيذكر النبي ( ص ) الفرق بين السحر وبين المعجزة ، حيث يقول « هل رأيتم لي خزية قط أو زلة أو كذبة أو خيانة أو خطأ من القول أو سفها من الرأي » ألّا ترون هذه العصمة طيلة أربعين سنة فإنه لا يمكن للإنسان من نفسه أن يعتصم عن ذلك ، وهذا فرق المعجزة في مسار صاحبها عن مسار الساحر ، فان مسار صاحب المعجزة عنده هدف ورسالة والتزام حقيقي بما يقول وينتهج . المحور الحادي عشر : المعجزة تتحدى البشرية إلى يوم القيامة : والآن نواصل حوار النبي ( ص ) مع مشركي قريش فان الاقتراحات التي قدمتها قريش ليست مدروسة وليست مبنية على ضوابط وموازين وانما هي مجرد اقتراح فيقول النبي ( ص ) أن هذه الاقتراحات منها ما لو جاءك به لم يكن برهانا لنبوته مثل تفجير الينابيع فقال لهم أليس في الطائف من فجر الينابيع قالوا نعم فقال هل تدل هذه على نبوته ؟ ، إذاً هذه ليست معجزة فمجرد بعض الأفعال فيها نعمة أو كرامة ليس يعني أنها واجدة