الشيخ محمد السند

42

مباحث حول النبوات

لشرائط أو لماهية المعجزة ، حيث يقول « منها ما لو جاءك به لم يكن برهانا لنبوته » ورسول الله ( ص ) يرتفع أن يغتنم جهل الجاهلين أو يستغلهم وهذه نكتة وعلامة على صدق النبي أو الوصي أو الحجة انه يأتي ببرهان فهمه البشر أو جهلوه ولا يستثمر جهل البشر لإثبات شيء ، ومع ذلك يراعي الواقعية على ما هي عليه ، يعني لو أتت أجيال وازدهرت في العلم إلى يوم القيامة سترى أن ما اعتمده ثابت كبرهان ومعجزة ، وهذا يدل أن معاجز الأنبياء لا تتحدى أهل زمانهم فقط بل تتحدى البشرية إلى يوم القيامة لأنها لا تعتمد على جهل ذلك الزمان أو قصور قدرتهم ، بل يتحدى علوم الأجيال إلى يوم القيامة . لذلك يقول أن العلم مهما بلغ لا يصل إلى الوحي والى علومه وحكمه والى المعادلات التي يوصي بها الوحي ، ولذلك الشيخ المفيد والطبرسي وجملة من الإعلام يستدلون بعلوم الأئمة الموجودة انها ليس تتحدى فقط أهل زمانهم بل كل الأزمنة ، فصفاتهم في الأدب والشجاعة والسلوكيات ليست تتحدى وتسبق أهل زمانهم بل تتحدى أهل كل الأزمنة ، فالإمام ليس أفضل أهل زمانه بل أفضل كل الأزمنة ويفوقهم ، وفي دعاء الندبة توجد إشارة « يا بن الآيات البينات يا بن الدلائل الظاهرات الباهرات » ألآن هم دلائل ظاهرة فنفس تراثهم العلمي في كل علم من العلوم أورثوه للبشرية يتحدى كل المعادلات وكل أهل زمان مهما تطورت وتنامت وتقدمت العلوم ، فيخبرك المعصوم عن السماء بكذا