الشيخ محمد السند
118
مباحث حول النبوات
التعريف القرآني لكنه أمام وهذا يؤثر في الفهم القرآني كثير ، فالملائكة يوصفون بأنهم رسل الله ، هنا المراد من دور ورسالة الملائكة ليس فقط الإبلاغ العلمي بل لتنفيذ مهمات ، مثلا جبرائيل يأتي ويقلب سبع قرى لقوم لوط ، فهذه رسالة والرسالة هي المأمورية ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً ) « 1 » فالمأمورية وظيفة مهمة ، وهذا يفتح باب عجيب في قواعد علم التفسير في القران على الباحثين التمعن والتدبر به طويلا . الجانب الثاني : معنى الرسول في القران والروايات : أن هناك رسول نوعي ورسول شخصي وهذا البحث لا باس أن نذكره فرسول الله في التعبير القرآني هو كل من يوكل بمأمورية يقال عنه رسول ( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) « 2 » فالرسول في استعمال القران الكريم هو كل من يندب من أصفياء الله إلى مأمورية ومهمة يعبر عنه القران الكريم برسول ، وهذا الاصطلاح هو غير اصطلاح المتكلمين ، فالنبوة أمر والرسالة بمعنى الشريعة أمر أما رسول الله بمأمورية معينة أمر آخر ، والمشاهد في روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) الكثير من قول ( أرسلنا ) ليس المراد منه خصوص الأنبياء ، وإنما من يبعث بمأمورية ، والمهم انه يمكن أن يشاهد في الآيات والروايات تعريف الرسول غير ما هو معروف عند
--> ( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 39 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 61 .